الشيخ الطوسي

462

الخلاف

" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ، فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه . مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا في صحة الصلاة ( 3 ) . وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ( 5 ) . دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة . وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ، وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) . وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .

--> ( 1 ) الجمل والعقود : 32 . ( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 . ( 3 ) المجموع 4 : 152 . ( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 . ( 5 ) المجموع 4 : 152 . ( 6 ) الأم 1 : 132 . ( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .